السيد مصطفى الخميني
496
تفسير القرآن الكريم
في النحو والإعراب قوله تعالى : * ( وإذا ) * كما يمكن أن يكون عطفا على سابقه وأسبقه ، يمكن أن يكون استئنافا ، لاختلاف المعنى ، ولإمكان كون المتأخر في النزول متقدما بحسب المفاد ، ولا برهان على أن المؤمنين كانوا يواجهون اليهود أولا وفي الزمان المتقدم ، واليهود واجهت المؤمنين في الزمان المتأخر بتخيل اقتضاء الآيات ذلك . والبحث حول القضية الشرطية وبعض مسائلها قد مضى في الآيتين السابقتين . قوله تعالى : * ( قالوا آمنا ) * حذف المفعول ، وسيظهر في بحوث البلاغة ما هو مفعوله . قوله تعالى : * ( وإذا خلوا إلى شياطينهم ) * استئناف ، لا بمعنى الابتداء بما لا يرتبط بالأولى ، بل بمعنى أنه ليس عطفا على شئ حتى يدخله العامل ، وقد مضى أن عطف الجملة على الجملة مما لا معنى له رأسا . وكما يحتمل كون * ( إلى شياطينهم ) * في حكم المفعول لقوله تعالى : * ( خلوا ) * يمكن أن يكون في حكم المفعول الثاني بحذف المفعول الأول ،